المسألة والاجتداء ! وهذا يبطل ما توهموه .
فصل
على أن ظاهر الآية معناها موجب لتوجهها إلى الجماعة دون
الواحد ، والخطاب بها يدل على تصريحه على ذلك ، فمن تأول القرآن بما
يزيله عن حقيقته ، وادعى المجاز فيه والاستعارة بغير حجة قاطعة ، فقد
أبطل ( 1 ) بذلك وأقدم على المحظور وارتكب الضلال .
فصل
على أنا لو سلمنا لهم أن سبب نزول هذه الآية امتناع أبي بكر
من بر مسطح ، والايلاء منه بالله تعالى لا يبره ويصله ( 2 ) ، لما أوجب من
فضل أبي بكر ما ادعوه ، ولو أوجبه لمنعه من خطأه في الدين ، وإنكاره
النص على أمير المؤمنين عليه السلام ، وجحده ما لزمه والاقرار به على اليقين ،
للاجماع على أن ذلك غير عاصم من الضلال ، ولا مانع من مقارفة
الآثام ، فأين موضع التعلق بهذا التأويل في دفع ما وصفناه آنفا لولا
الحيرة والصد عن السبيل ؟ !
هامش
( 1 ) أي جاء بالباطل . " المعجم الوسيط - بطل - 1 : 61 " .
( 2 ) في ب ، ح ، م لامتناع بره وفضله بدل ( لا يبره ويصله ) .