خلفهم ، وحكم في مجالسهم ؟ ! وكل ذلك يدل على فساد ما ذهبتم إليه في
النص .
الجواب : قيل له : أما أخذه العطايا ، إنما أخذ بعض حقه .
وأما الصلاة خلفهم ، فهو الإمام ، من تقدم بين يديه فصلاته
فاسدة ، على أن كلا مؤد فريضة .
وأما نكاحه من سبيهم ، ففيه جوابان :
أحدهما : على طريق الممانعة .
والآخر : على طرية المتابعة .
فأما الذي على طريق الممانعة ، فإن الشيعة تروي أن الحنفية ( 1 )
تزوجها من خالها القاسم بن مسلم الحنفي ، واستدلوا على ذلك ، بأن عمر
ابن الخطاب لما رد من كان أبو بكر سباه ، لم يرد الحنفية ، ولو كانت من
السبي لردها .
وأما الذي على طريق المتابعة : فهو إنا إذا سلمنا لكم أنه نكح من
سبيهم ، لم يكن لكم فيه ما أردتم ، لأن الذين سباهم أبو بكر كانوا قادحين
في نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن قدح في نبوته كفر ، ونكاحهم
حلال لكل أحد ، ولو سباهم يزيد . وإنما كان يسوغ لكم ما ذكرتموه لو
كان الذي سباهم قادحين في إمامته ، فنكح أمير المؤمنين سلام الله عليه
من سبيهم ، لكن الأمر خلاف ذلك .
وأما حكمه ( 2 ) في مجالسهم ، فإنه لو قدر ألا يدعهم يحكمون حكما
هامش
( 1 ) هي خوا بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن
حنفية بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . أم محمد المعروف ب " محمد بن
الحنفية " .
( 2 ) في ب " حكمهم " .