فشقت إجاباتها طريقها حتن استوت في قمة ما قيل وما يقال في أبوابها .
ومضى رائد فنون الكلام هنا على منهجه في سائر كتبه يطرح بعد كل جواب
ما يتعلق به من أوجه الاستفهام المحتملة ، مبرزا لها بعنوان ( فصل ) ، فيذكر في
بعضها حوارا مباشرا جرى بينه وبين مناظر له ، وأحيانا يفترض وجود المحاور ،
ويضع أحيانا أخرى أسئلة من شأنها أن تأتي على جوانب الموضوع ثم يجيب على
كل ذلك بعبارة مركزة وجيزة جامعة .
كما برزت هنا أيضا منهجيته القويمة في البحث والاستنباط ، متمسكا
بالصحيح الثابت رادا كل ما سواه وإن صدر عن أجلاء عظام كالشيخ الصدوق
وابن الجنيد ، غير مبال بكثرة الروايات ما لم تثبت صحة أسانيدها ، فيعتمد
الرواية الواحدة الصحيحة الإسناد تاركا الركام الممتد من الروايات الضعيفة أو
الموضوعة ، فهو الغواص الماهر الذي ينتقي الدرة الصافية غير مكترث بما تعج به
البحار وما يطفو عليها .
كل هذه الخصائص تبرز جلية في هذا الكتاب الذي تضمن الإجابة عن
إحدى عشرة مسألة ، كانت كما يلي :
المسألة الأولى : في المتعة والرجعة ( 1 ) .
المسألة الثانية : في الأشباح والذر والأرواح ( 2 ) .
المسألة الثالثة : في ماهية الروح ( 3 ) .
المسألة الرابعة : في ماهية الإنسان ( 4 ) .
المسألة الخامسة : في عذاب القبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقلها العلامة المجلسي في بحار الأنوار 53 : 163 - 138 .
( 2 ) هي في بحار الأنوار 5 : 261 - 267 .
( 3 ) في بحار الأنوار 61 : 87 - 88 .
( 4 ) في بحار الأنوار 1 6 : 88 - 89 .
( 5 ) في بحار الأنوار 6 : 272 .