* ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * ( 98 ) على أنه في أمة الاسلام مؤكد ( 99 )
الحجة ( 100 ) على ما ذكرناه .
فأما إيجاب الفضل في المنافع الدينية ، فإن أكثر المعتزلة عولوا ( 101 ) في
تفضيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على من تقدمه بكثرة المستحسنين له
والمتبعين ( 102 ) لملته وشريعته على ما سلف من أمم الأنبياء .
فإذا كانت شريعة الاسلام إنما تثبت بالنصرة للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، بما ( 103 ) عددناه مما كان لأمير المؤمنين عليه السلام ، وجب تعلق النفع
على الوجه الذي يقتضي فضله على كافة من فاته ذلك من السالفين ( 104 ) ،
ومن الأمم المتأخرين .
ووجه آخر ، وثانيها في فروعها ، أنه لما ثبت أنها المحقة من الأمم دون
غيرها ، ثبت أن النفع بالاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لا يتعداها إلى غيرها ، وإذا كان إنما وصل إليها بأمير المؤمنين عليه السلام ،
ثبت له الفضل الذي ثبت ( 10 ) للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة ربه ،
على ما ذكرناه من قواعد القوم في الفضل ( 106 ) ، بالفضائل من جهة النفع
هامش
( 98 ) سورة آل عمران 3 : 110 .
( 99 ) في " أوا " : مولد .
( 100 ) في ج : نجحه .
( 101 ) في " ج : يقولون .
( 102 ) في " أ " وب : المستعين ، وفي ج : المستعينين ، وكلها تصحيف صحيحه ما
أثبتناه " أو المستجيبين له " .
( 103 ) في " أ ، وب " وج " إنما ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه .
( 104 ) في " ج " : السابقين .
( 105 ) في أوب " : وجب .
( 106 ) في ج : العقل .