وإذا ثبت أنه عليه وآله السلام أفضل البشر وجب أن يليه أمير المؤمنين
صلوات الله عليه في الفضل ( 23 ) بدلالته على ذلك ، وما أقامه عليه من
البرهان ( 24 ) .
فمن ذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) لما دعا نصارى نجران إلى
المباهلة ، ليوضح عن حقه ، ويبرهن عن ثبوت نبوته ، ويدل على عنادهم في
مخالفتهم له ( 26 ) بعد الذي أقامه من الحجة عليهم ، جعل عليا عليه السلام في
مرتبته ، وحكم ( 27 ) بأنه عدله ، وقضى له بأنه نفسه ، ولم يحططه عن مرتبته في الفضل ،
وساوى بينه وبينه ، فقال مخبرا عن ربه عز وجل بما حكم به من ( 28 ) ذلك
وشهد وقضى ووكد : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساء كم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * " ( 29 ) .
فدعا الحسن والحسين عليهما السلام للمباهلة فكانا ابنيه في ( 30 ) ظاهر
اللفظ ، ودعا فاطمة سلام الله عليها وكانت المعبر عنها بنسائه ، ودعا أمير
المؤمنين عليه السلام فكان المحكوم له بأنه نفسه ( 31 ) .
هامش
( 23 ) في ج : بالفضل .
( 24 ) في ج : وما قام عليه البرهان .
( 25 ) زاد في أ " و " ب " : أنه .
( 26 ) في أ " وب " : مخالفته .
( 27 ) في أ ، و " ب " : في ميراثه وحكم ، وفي ج : في مرتبة الحكم ، تصحيف صحيحه ما
أثبتناه .
( 28 ) في أ " وب " : في .
( 29 ) سورة آل عمران 3 : 61 .
( 30 ) في أ " وب " : من .
( 31 ) صحيح مسلم 4 : 1871 / 32 ، سنن الترمذي 5 : 638 / 3724 ، مسند أحمد 1 :