[ خاتمة ]
53 - وقال الشيخ المفيد في المسألة الكافية : لقد قتلا وهما مصممان على
الحرب مقيمان على الفسق ، ومن ادعى باطلا غيرها فقد ادعى علم الغيب ( 1 ) .
54 - ومما ذكره الشيخ المفيد في المسألة الكافية في تفسيق الفرقة الخاطية : ولما
حمل محمد بن أبي بكر هودجها بمنزلها [ ظ : لينزلها ] إلى الأرض قالت له : من أنت ،
قال : أنا أخوك البر ، قالت : بل عقوق فقال : كيف رأيت هؤلاء الذين أخرجوك
وغروك واستفزوك ؟ فقالت : ليسوا بضلال ولكنهم مهتدون ، فقال : حكم الله
عليهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المثالب 3 ، الورقة 48 ( مخطوطة ) . وقال ابن شهرآشوب في ذيله : ( وقال غيره [ غير الشيخ المفيد ]
لو كانا تائبين لكانت توبتهما أن يقوما في القوم مناديان بظلمهما واعتدائهما وظلم من كان معهما
على رأيهما ، ثم يصيرا بعد ذلك إلى إمامهما فيضعا يديهما في يده وينصرفا بين أمره ونهيه . وكان
الزبير في أول أمره محاربا وفي آخر أمره خاذلا . وحكم طلحة أشد ، لأنه قتله مروان اغتيالا في
المعركة وهو مصر على قتال الإمام .
وروى عنه ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي يدل على الإصرار وفقد التوبة . وأصابهما
دعاء النبي - صلى الله عليه وآله - : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) الاستغاثة ص 205 .
( 2 ) المثالب 3 ، الورقة 27 ( مخطوطة ) .