من ؟ فقلت : إلى علي بن أبي طالب . قالت : يا أحنف صفوه حتى إذا جعلوه مثل
الزجاجة قتلوه . فقال لها : أقبل قولك في الرضا ولا أقبل قولك في الغضب .
ثم أتى طلحة فقال : يا أبا محمد ما الذي أقدمك وما الذي أشخصك وما
تريد ؟ فقال : قتلوا عثمان . قال : مررت بك عاما أول بالمدينة وأنا أريد العمرة ، وقد
أجمع الناس على قتل عثمان ، ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء ، فقلت لكم :
إنكم أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله - لو تشاؤون أن تردوا عنه فعلتم
فقلت : دبر فأدبر . فقلت لك : فإلى من ؟ فقلت : إلى علي بن أبي طالب
- عليه السلام - . فقال : ما كنا نرى أن أمير المؤمنين - عليه السلام - يرى أن يأكل
الأمر وحده ( 1 ) .
22 - عن حريز بن حازم ( 2 ) عن أبي سلمة ( 3 ) عن أبي نضرة ( م 4 ) عن رجل من
ضبيعة قال : لما قدم طلحة والزبير ونزلا طاحية ركبت فرسي فأتيتهما ، فقلت لهما :
إنكما رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنا أصدقكما وأثق
بكما ، خبراني عن مسيركما ، هذا شئ عهده إليكما رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ؟ أما طلحة فنكس رأسه ، وأما الزبير فقال : حديثنا أن هاهنا دراهم كثيرة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 8 / 395 ط الحجري ، ج 32 / 142 - 141 ط الجديد .
( 2 ) لم نعثر على ترجمة ، والظاهر أنه تصحيف جرير بن حازم ، راجع : الكبرى 7 / 278 ،
الجرح والتعديل 2 / 504 ، ميزان الاعتدال 1 / 392 ، تهذيب التهذيب 2 / 60 ، سير أعلام النبلاء
7 / 98 .
( 3 ) والظاهر أنه أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف الزهري المدني ، راجع : الطبقات الكبرى 5 / 155
تهذيب التهذيب 12 / 127 .
( 4 ) هو أبو نضرة العبدي ثم العوفي البصري ، اسمه المنذر بن مالك بن قطعة ، راجع : الطبقات
الكبرى 7 / 208 ، الجرح والتعديل 8 / 241 ، ميزان الاعتدال 4 / 181 ، تهذيب التهذيب
10 / 268 ، سير أعلام النبلاء 4 / 529 ، رجال الشيخ ص 64 ، جامع الرواة 2 / 420 ، معجم
رجال الحديث 18 / 338 .