وكان تعالى مريدا لأن يكون ما علم من القبيح كما علم فقد أراد القبيح
وأراد أن
يكون قبيحا فما معنى فرارهم من شئ إلى نفسه وهربهم من معنى إلى
عينه ،
فكيف يتم لهم ذلك مع أهل العقول ، وهل قولهم هذا إلا كقول إنسان :
أنا
أسب زيدا لكني أسب أبا عمرو ، وأبو عمرو هو زيد ، أو كقول اليهود إذ
قالوا
سخرية بأنفسهم : نحن لا نكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم لكنا نكفر
بأحمد ، فهذا رعونة وجهل
ممن صار إليه ، وعناء وضعف عمل ( 1 ) ممن اعتمد
عليه .
هامش
( 1 ) ( ق ) : عقل .