( كلمة قيمة حول الذكر الحكيم )
ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من
خلفه .
قال الدكتور شبلي شميل ( 1 ) اللبناني المصري المادي الشهير ( المتوفى سنة
1335 ه - 1917 م ) : ( إن في القرآن أحوالا اجتماعية عامة وفيها من المرونة ما
يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان حتى في أمر النساء فإنه كلفهن بأن
يكن محجوبات عن الريب والفواحش ، وأوجب على الرجال أن يتزوج بواحدة
عند عدم إمكان العدل ، وإن القرآن فتح أمام البشر أبواب العمل للدنيا
والآخرة
وترقية الروح والجسد بعد أن أوصد غيره من الأديان تلك الأبواب فقصر
وظيفة
البشرية على الزهد والتخلي عن العالم الفاني ) .
وقال الدكتور المادي الأنف الذكر في كلمته الأخرى التي مدح بها القرآن
الكريم
وجلالة صاحب الرسالة العظيم ( محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
مخاطبا بها
العلامة الأستاذ السيد محمد رشيد رضا ( 2 ) ( 1282 - 1354 ه )
نثرا ونظما ، ما
هامش
( 1 ) إقرأ ترجمته الضافية في ( معجم أدباء الأطباء - ص 191 -
195 ط نجف ) و ( أعلام المقتطف
- ص 288 - 292 ط مصر ) . چ .
( 2 ) مؤلف تفسير القرآن الكريم الشهير بتفسير المنار فسر به 12 جزء من الذكر
الحكيم في 12
مجلدا ، وآخر ما وصل إليه في التفسير من الجزء الثالث عشر
الآية الكريمة المرقومة بمائة وواحد
من سورة يوسف - عليه السلام - : ( رب قد
آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث )
الآية . واقرأ أيها القارئ
الكريم ترجمته المسهبة في كتاب ( السيد رشيد رضا - أو - إخاء أربعين سنة
ط دمشق ) لأمير البيان شكيب أرسلان ( 1870 - 1946 م ) . راجع كتاب ( ذكرى
الأمير
شكيب أرسلان ط مصر ) . چ .