( 16 )
( باب الاعتقاد في الموت )
قيل لأمير المؤمنين علي - عليه السلام - صف لنا الموت ؟ .
فقال - عليه السلام - : ( على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه :
إما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما بتحزين ( 1 ) وتهويل
وأمر مبهم ( 2 ) لا يدري من أي الفرق هو .
أما ولينا والمطيع لأمرنا فهو المبشر بنعيم الأبد .
وأما عدونا والمخالف لأمرنا ، فهو المبشر بعذاب الأبد .
وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله ، فهو المؤمن المسرف على نفسه لا
يدري ما يؤول حاله ( 3 ) يأتيه الخبر مبهما مخوفا ( 4 ) ثم لن يسويه الله بأعدائنا ،
ويخرجه من النار بشفاعتنا .
فاعلموا ( 5 ) وأطعيوا ولا تتكلوا ( 6 ) ولا تستصغروا عقوبة الله ، فإن من
هامش
( 1 ) في ق : بتخويف .
( 2 ) ( وأمر مبهم ) أثبتناها من م .
( 3 ) ( لا يدري ما يؤول حاله ) أثبتناها من م .
( 4 ) العبارة في النسخ مضطربة ، فهي ما بين : ( الخير / الخبر ، مبهما / منهما ) ولكنها تتفق في : ( محرفا )
وما أثبتناه من ج ومعاني الأخبار .
( 5 ) في هامش س : ( فاعقلوا ) وفي بعض النسخ : ( فاعتملوا ) .
( 6 ) في ر : ( تتكلموا ) ، وتقرأ في بقية النسخ : ( تنكلوا ) .