( 14 )
( باب الاعتقاد في العرش )
قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - اعتقادنا في العرض أنه جملة جميع الخلق .
والعرض في وجه آخر هو العلم .
وسئل الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى : ( الرحمن على العرش
استوى ) ؟
فقال : ( استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ ) ( 1 ) .
فأما العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة ، لكل
واحد منهم ثمانية أعين ، كل عين طباق الدنيا :
واحد منهم على صورة بني آدم ، فهو يسترزق الله تعالى لولد آدم . واحد
منهم ( 2 ) على صورة الثور ، يسترزق الله للبهائم كلها ، وواحد منهم على صورة
الأسد ، يسترزق الله تعالى للسباع ، وواحد منهم على صورة الديك ، فهو يسترزق
الله للطيور .
فهم اليوم هؤلاء الأربعة ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية .
هامش
( 1 ) رواه مسندا المصنف في التوحيد : 315 باب معنى ( الرحمن على العرش استوى ) ح 1 ، والكليني
في الكافي : 1 : 99 باب الحركة والانتقال ح 6 . والآية الكريمة في سورة طه 20 : 5 .
( 2 ) في م . والآخر ، بدلا عن : واحد منهم ، وكذا في الموضعين الآتيين .