والأخبار التي يتوهمها الجهال تشبيها لله تعالى بخلقه فمعانيها محمولة على
ما في القرآن من نظائرها .
لأن في القرآن : ( كل شي هالك إلا وجهه ) ( 1 ) ومعنى الوجه : الدين
والدين هو الوجه الذي يؤتى الله منه ويتوجه به إليه .
وفي القرآن : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) ( 1 ) والساق : وجه
الأمر وشدته .
وفي القرآن : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله
والجنب : الطاعة .
وفي القرآن : ( ونفحت فيه من روحي ) ( 4 ) والروح هي روح مخلوقة جعل الله
منها في آدم وعيسى - عليها السلام - وإنما قال روحي كما قال بيتي وعبدي وجنتي
وناري وسمائي وأرضي .
وفي القرآن ( بل يداه مبسوطتان ) ( 5 ) يعني نعمة الدنيا ونعمة الآخرة .
وفي القرآن : ( والسماء بنيناها بأيد ) ( 6 ) والأيد : القوة ومنه قوله تعالى :
( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) ( 7 ) يعني ذا القوة .
وفي القرآن : ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) ( 8 ) يعني
هامش
( 1 ) القصص 28 : 88 .
( 2 ) القلم 68 : 42 .
( 3 ) الزمر 39 : 56 .
( 4 ) الحجر : 15 : 29 .
( 5 ) المائدة 5 : 64 .
( 6 ) الذاريات 51 : 47 .
( 7 ) ص 38 : 17 .
( 8 ) ص 38 : 75 .