كان لله مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو . لا تنال ولايتنا إلا
بالورع والعمل ) ( 1 ) .
وقال نوح - عليه السلام - : ( رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم
الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس
لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما
ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) ( 2 ) .
وسئل الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى : ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا
على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) قال : ( من زعم أنه
إمام وليس بإمام ) قيل : وإن كان علويا فاطميا ؟ قال : ( وإن كان علويا
فاطميا ) ( 3 ) .
وقال الصادق - عليه السلام - : ( ليس بينكم وبين من خالفكم إلا المطمر ) . قيل :
فأي شئ المطمر ؟ قال : الذي تسمونه التر ، فمن خالفكم وجازه فابرؤوا منه وإن
كان علويا فاطميا ) ( 4 ) .
وقال الصادق - عليه السلام - لأصحابه ( 5 ) في ابنه عبد الله : ( إنه ليس على شئ
مما أنتم عليه ، وإني أبرأ منه ، برئ الله منه ) .
هامش
( 1 ) رواه مسندا المصنف في أماليه : 499 المجلس الحادي والتسعين ح 3 ، والكليني في الكافي 2 : 60
باب الطاعة والتقوى ح 3 .
( 2 ) هود 11 : 45 - 47 .
( 3 ) رواه مسندا المصنف في ثواب الأعمال : 254 باب عقاب من ادعى الإمامة ح 1 . والآية الكريمة
في سورة الزمر 39 : 60 .
( 4 ) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار : 212 . وفي النسخ كافة : ( المضمر ) بدل ( المطمر ) ،
و ( البراءة ) بدل ( التر ) وهو تصحيف بين . والمطمر - بكسر الميم الأولى وفتح الثانية - الخيط الذي
يقوم عليه البناء ، ويسمى التر أيضا . مجمع البحرين 3 : 377 ، النهاية لابن الأثير 3 : 138 .
( 5 ) أثبتناها من ر ، ج .