وفي الثامن لرد من تمسك بأنا في غيبة صاحبنا ساوينا السبائية والكيسانية و . . ،
وفي التاسع لرد من ادعى تناقض غيبة الإمام مع إيجاب الإمامة وأن فيها
مصلحة للأنام ، وفي العاشر لرد من تمسك بأن الخلق كيف يعرفه إذا ظهر والمعجز
مخصوص بالأنبياء .
فتعرض الشيخ المفيد لرد كل هذه الشبهات ، واعتمد في رده على : الآيات
القرآنية ، والحكم والقصص الواردة عن الأنبياء والحكماء ، والأمثلة التي يقبلها
كل ضمير حي ، ودراسة تاريخية كاملة لذاك الزمان وملوكه ، واعتمد على الأدلة
العقلية ، شأنه شأن الكتب الكلامية العميقة .
فيعد كتابه هذا من الكتب الكلامية ذات البحث العميق والعبارة الدقيقة
الصعبة ، فالقارئ يحتاج إلى الوقوف على عباراته واحدة بعد أخرى والتأمل فيها
ليصل إلى ما يقصده المؤلف .
( 4 )
تاريخ تأليف الكتاب
يوجد في هذا الكتاب نصان نستفيد منهما تاريخ تأليف الكتاب .
أحدهما : في مقدمة الكتاب وعند استعراضه للفصول نستفيد حين يصل
لفهرست الفصل السادس ، يقول : . . . إلى وقتنا هذا وهو سنة عشرة
وأربعمائة .
والآخر : في الفصل السادس ، يقول : وإلى يومنا هذا وهو سنة أحد عشر
وأربعمائة .
فمن هذين النصين نفهم أنه بدأ بالتأليف في أواخر سنة أربعمائة وعشر ،
وأنهى الكتاب في سنة أحد عشر وأربعمائة ، وذلك لصغر حجم الكتاب .