فأما قول الخصوم : إنه إذا كان الإمام غائبا منذ ولد وإلى أن يظهر
داعيا إلى الله تعالى ، ولم يكن رآه على قول ، أصحابه أحد إلا من مات ( 1 ) قبل
ظهوره ، فليس للخلق طريق إلى معرفته بمشاهدة شخصه ولا التفرقة بينه
وبين غيره بدعوته . وإذا لم يكن الله تعالى يظهر الأعلام والمعجزات على يده
ليدل بها على أنه الإمام المنتظر ، دون من ادعى مقامه في ذلك ( 2 ) النبوة
له ، إذ كانت المعجزات دلائل النبوة والوحي والرسالة ، وهذا نقض مذهبهم
وخروج عن قول الأمة كلها : أنه لا نبي بعد نبينا عليه وآله السلام .
فصل :
فإنا نقول : إن الأخبار قد جاءت عن أئمة الهدى من آباء الإمام
المنتظر عليه السلام بعلامات تدل عليه قبل ظهوره وتؤذن بقيامه بالسيف قبل
سنته :
هامش
( 1 ) ر . ل . س : قد مات .
( 2 ) كذا . ولعل الصحيح : وإذا أظهر ثبتت . . .