مقدورا ) * ( 1 ) .
فقام الشامي مسرورا فرحا لما سمع هذا المقال وقال : فرجت عني يا أمير
المؤمنين فرج الله عنك وأنشأ يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا
نفى الشكوك مقال منك متضح * وزاد ذا العلم والإيمان إيقانا
فلن أرى عاذرا في فعل فاحشة * ما كنت راكبها ظلما وعدوانا
كلا ولا قائلا يوما لداهية * أرداه فيها لدينا غير شيطانا
ولا أراد ولا شاء الفسوق لنا * قبل البيان لنا ظلما وعدوانا
نفسي الفداء لخير الخلق كلهم * بعد النبي علي الخير مولانا
أخي النبي ومولى المؤمنين معا * وأول الناس تصديقا وإيمانا
وبعل بنت رسول الله سيدنا * أكرم به وبها سرا وإعلانا
فصل
وأخبرني الشيخ أيده الله أيضا قال : قال أبو حنيفة : دخلت المدينة فأتيت
جعفر بن محمد فسلمت عليه وخرجت من عنده فرأيت ابنه موسى في دهليز
قاعدا في مكتب له وهو صبي صغير السن فقلت له : يا غلام أين يحدث الغريب
عندكم إذا أراد ذلك ؟ فنظر إلي ثم قال : يا شيخ اجتنب شطوط الأنهار ومسقط
الثمار وفئ النزال وأفنية الدور والطرق النافذة والمساجد وارفع وضع بعد ذلك
حيث شئت .
هامش
( 1 ) - الأحزاب / 38 .