وفي مثله لعلي بن محمد العلوي الحماني رضي الله عنه :
بين الوصي وبين المصطفى نسب * تحتال فيه المعالي والمحاميد
كانا كشمس نهار في البروج كما * أدارها ثم إحكام وتجويد
كسيرها انتقلا من طاهر علم * إلى مطهرة أبائها صيد
تفرقا عند عبد الله واقترنا * بعد النبوة توفيق وتسديد
وذر ذو العرش ذرا طاب بينهما * فانبث نور له في الأرض تخليد
نور تفرع عند البعث فانشعبت * منه شعوب لها في الدين تمهيد
هم فتية كسيوف الهند طال بهم * على المطاول آباء مناجيد
قوم لماء المعالي في وجوههم * عند التكرم تصويب وتصعيد
يدعون أحمد إن عد الفخار أبا * والعود ينبت في أفنانه العود
والمنعمون إذا ما لم تكن نعم * والذائدون إذا قل المذاويد
أوفوا من المجد والعلياء في قلل * شم قواعدهن الفضل والجود
ما سود الناس إلا من تمكن في * أحشائه لهم ود وتسويد
بسط الأكف إذا شيمت مخايلهم * أسد اللقاء إذا صد الصناديد
يزهي المطاف إذا طافوا بكعبته * ويستنير لهم منها القواعيد
في كل يوم لهم بأس يعاش به * وللمكارم من أفعالهم عيد
محسدون ومن يعقد بحبهم * حبل المودة يضحى وهو محسود
لا ينكر الدهر إن ألوى بحقهم * فالدهر مذ كان مذموم ومحمود
ونظير هذا بيتان من قبله رحمه الله أيضا :
رأت بيعي على رغم الملاح * هو البيت المقابل للضراح
ووالدي المشار به إذا ما * دعا الداعي بحي على الفلاح
الفصول المختارة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤٠