تفعلون ) * ( 1 ) وقال : * ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) * ( 2 ) والعقل يدل على
قبول التوبة .
وإذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما تعلقت به وكان ذكره لأبي بكر
خاصة لأنه لم يحدثه بحديث غير هذا ، فصدقه لما ذكرناه وأخبر عن تصديقه بما
وصفناه ، ولم يكن ذلك لتعديله على ما ظننت ، ولا لتصويبه في الأحكام كلها على
ما قدمت بما شرحناه .
فقال عند سماع هذا الكلام : أنا لم أعتمد في عدالة أبي بكر وصحة حكمه
على الخبر وإنما جعلته توطئة للاعتماد فطولت الكلام فيه وأطنبت في معناه ، والذي
أعتمده في هذا الباب أني وجدت أمير المؤمنين - عليه السلام - قد بايع أبا بكر وأخذ
عطاءه وصلى خلفه ولم ينكر عليه بيد ولا لسان ، فلو كان أبو بكر ظالما لفاطمة
- عليها السلام - ، لما جاز أن يرضى به أمير المؤمنين - عليه السلام - إماما ينتهي في طاعته إلى ما
وصفت .
فقلت له : هذا انتقال ثان بعد انتقال أول وتدارك فائت وتلافي فارط وتذكر
ما كان منسيا ، وإن عملنا على هذه المجازفة انقطع المجلس بنشر المسائل والتنقل
فيها والتحيز وخرج الأمر عن حده وصار مجلس مذاكرة دون تحقيق جدل
ومناظرة ، وأنت لا تزال تعتذر في كل دفعة عندما يظهر من وهن متعمداتك بأنك
لم تردها ولكنك وطأت بها ، فخبرني الآن هل هذا الذي ذكرته آخرا هو توطئة أو
عماد ؟ فإن كان توطئة عدلنا عن الكلام فيه وسألناك عن المعتمد ، وإن كان أصلا
كلمناك عليه .
هامش
( 1 ) - الشورى / 25
( 2 ) - البقرة / 222 .