لما لوى أن أبا جعفر * قال ولم يصدق ولم يبرر
دفنت عمي ثم غادرته * صفيح لبن وتراب ثرى
ما قاله قط ولو قاله * قلنا اتق الله أبا جعفر
وله عند رجوعه إلى الحق وفراقه الكيسانية :
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت داينا * به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت هب إني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر
فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائل قولا لكيسان بعدها * وإن عاب جهال متالي وأكثروا
ولكنه من قد مضى لسبيله * على أحسن الحالات يقضى ويؤثر
وكان " كثير عزة " كيسانيا ومات على ذلك ، وله في مذهب الكيسانية قوله :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
يغيب فلا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
الفصول المختارة — صفحة 299
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٩٩