حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها
النصف ) * ( 1 ) ويخرجون ولد رسول الله ( ص ) من عموم هذه الآية بخبر واحد ينقضه
القرآن ويرده اتفاق آل محمد - عليهم السلام - ولا يقنعون من خصومهم أن يخصوا آية
الأيتام بدليل العقل وبرهان القياس وتواتر الأخبار بالنص على هؤلاء الأئمة
- عليهم السلام - ، فمن رأى أعجب من هؤلاء القوم ! ولا أظلم ولا أشد جورا في
الأحكام ، والله نسأل التوفيق للصواب بمنه .
فصل
ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في الرجعة وجواب سؤال فيها سأله المخالفون
قال الشيخ : سأل بعض المعتزلة شيخا من أصحابنا الإمامية وأنا حاضر في مجلس
قد ضم جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقهة فقال له : إذا كان من قولك إن الله
جل اسمه يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم - عليه السلام - ليشفى
المؤمنين كما زعمتم من الكافرين وينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما
ذكرتم حتى تتعلقون بقوله تعالى : * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال
وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) * ( 2 ) فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر
وعبد الرحمان بن ملجم ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم ويصيروا في تلك الحال إلى
طاعة الإمام - عليه السلام - فيجب عليك ولايتهم والقطع بالثواب لهم ؟ وهذا نقض
مذاهب الشيعة .
فقال الشيخ المسؤول : القول في الرجعة إنما قبلته من طريق التوقيف وليس
هامش
( 1 ) - النساء / 11 .
( 2 ) - الإسراء / 6 .