الشيعة إليه " مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي
الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا " ( ص 266 ) .
وقال أيضا ص 293 : " ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في
زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار
الخ " هذا قيض من فيض .
فظهر مما ذكر أن شيخنا المترجم له رضوان الله تعالى عليه
كان متقدما في كل فضيلة يتحلى بها الإنسان الكامل من مآثر العلم والعمل ،
وهو كما قال مولاه علي عليه السلام :
" كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الليل ، خلق الثياب ، جدد القلوب ،
تعرفوا به في السماء ، وتذكروا به في الأرض " بل هو مصداقه الأتم ،
ومرآته الأجلى .
أما العلم فقول ابن حجر : " له على كل إمام منة " سوى قوله ببراعته
في مقالة الإمامية وإكبابه على العلم ، وقول ابن أبي طي : " كان رئيس
الكلام والفقه والعلم " .
وأما العمل ففي العبادة قول أبي يعلى الجعفري : " ما كان ينام من الليل
إلا هجعة ثم يصلي " فظهر منه أنه كان " قائم الليل " فإن ناشئة الليل هي
أشد وطأ وأقوم قيلا . وهو " صائم النهار " لقول ابن أبي طي : " هو كثير
الصلاة والصوم " .
وأما الزهد والتقشف والتخشع فقول ابن حجر : " كثير التقشف "
والتقشف صفة المسيح عليه السلام ، والتخشع نعت زكريا ويحيى وأمه " يدعوننا رغبا
ورهبا وكانوا لنا خاشعين " .
وأما الإنفاق فهو قول ابن أبي طي فيه إنه " كان كثير الصدقات ، عظيم
الخشوع ، كثير الصلاة والصوم " .
وأما المجاهدة في سبيل الله ، فقولهم " له أكثر من مائتي مصنف " ،
الأمالي — صفحة ترجمة المؤلف 7
مساهمون: الشيخ المفيد
صترجمة المؤلف ٧