أبو عبد الله عليه السلام ومعه نساؤه فقال : ما هذا ؟ فقلت : جعلت فداك هذه مضارب ضربها لك
عمران بن عبد الله القمي ، قال : فنزل بها ثم قال : يا غلام عمران بن عبد الله ؟ قال : فأقبل
فقال : جعلت فداك هذه المضارب التي أمرتني أن أعملها لك ، فقال : بكم ارتفعت ؟ فقال له :
جعلت فداك إن الكرابيس من صنعتي وعملتها لك فأنا أحب جعلت فداك أن تقبلها مني
هدية وقد رددت المال الذي أعطيتنيه قال : فقبض أبو عبد الله عليه السلام على يده ثم قال : أسأل
الله تعالى أن يصلي على محمد وآل محمد وأن يظلك يوم لا ظل إلا ظله . ( 1 )
وحدثنا جعفر بن محمد بن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثني
علي بن محمد ، عن الحسين بن عبد الله ، عن عبد الله علي ، عن أحمد بن حمزة بن عمران القمي
عن حماد الناب قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ونحن جماعة إذ دخل عليه عمران بن
عبد الله القمي فسأله وبره وبشه فلما أن قام قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من هذا الذي بررته
هذا البر ؟ فقال : هذا من أهل بيت النجباء ما أراد بهم جبار من الجبابرة إلا قصمه الله . ( 2 )
وعنه بهذا الإسناد ، عن أحمد بن حمزة ، عن المرزبان بن عمران ، عن أبان بن عثمان
قال : أقبل عمران بن عبد الله القمي على أبي عبد الله عليه السلام فقربه أبو عبد الله عليه السلام فقال : كيف
أنت وكيف ولدك وكيف أهلك وكيف بنو عمك وكيف أهل بيتك ؟ ثم حدثه مليا " فلما
خرج قيل لأبي عبد الله عليه السلام : من هذا ؟ قال : نجيب من قوم النجباء ما نصب لهم جبار إلا
قصمه الله ( 3 ) .
* ( محمد بن أبي بكر رحمه الله ) *
ابن الطيار قال : ذكر محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) رواه الكشي في رجاله ص 213 ونقله في البحار ج 11 ص 205 من الكتابين . والكنف
جمع الكنيف .
( 2 ) رواه الكشي في رجاله ص 214 ونقله في البحار ج 11 ص 205 من الاختصاص .
وقوله : " بشه " في اللغة بش به : سر وبش له : اقبل عليه وفرح به والبشر والبشاشة : طلاقة الوجه
وحسن اللقاء . وقوله : " قصمه الله " أي أهلكه .
( 3 ) رواه الكشي في رجاله ص 114 ونقله المجلسي من الاختصاص في البحار ج 11 ص 205