القوم بالكرامة فلما دخلوا عليه قال لهم : أهلا " وسهلا " قدمتم أرض المقدسة والأنبياء والرسل
والحشر والنشر ، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا " فقال : يا معاوية أما قولك :
" أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها وإنما تقدسهم الأعمال الصالحة ، وأما قولك :
" أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من
الأنبياء والرسل ، وأما قولك : " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد الحشر
والمنافق لا ينفعه قربه . فقال معاوية : لو أن الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا
كيسا " رشيدا " فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا " من أبي سفيان فأولد الأحمق
والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون - آدم أبو البشر - . فخجل معاوية . ( 1 )
* ( الأصبغ بن نباتة ) *
وكان من شرطة الخميس وكان فاضلا " .
حدثنا جعفر بن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
عن أبي الحسين صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ،
عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قلت للأصبغ ما كان منزلة هذا الرجل ( 2 )
فيكم ؟ فقال : ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كان على عواتقنا ومن أومأ إليه ضربناه . ( 3 )
جعفر بن محمد بن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثني علي
ابن الحسين ، عن مروك بن عبيد قال : حدثني إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل ، عن
الأصبغ قال : قلت له : كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ فقال : إنا ضمنا له الذبح وضمن
لنا الفتح . ( 4 )
محمد بن الحسن الشحاذ ( 5 ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل ،
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في المجلد العاشر من البحار ص 129 .
( 2 ) يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 3 ) نقله المجلسي في المجلد الثامن من البحار ص 727 .
( 4 ) نقله في البحار المجلد التاسع ص 643 .
( 5 ) كذا في النسختين وفي البحار أيضا " .