* ( حديث أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ) *
وهارون الرشيد والفضل بن الربيع
حمدان بن الحسين النهاوندي قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال :
حدثني أحمد بن إسماعيل أبو عمر قال : حدثني عبد الله بن صالح قال : حدثني الفضل بن
الربيع قال : كنت في فراشي وقد خلوت في بعض المقاصير مع جاريتي فسمعت وقعا " فقلت :
من هذا ؟ قالت : الريح فتحركت له إذا دخل مسرور الكبير وقال : أجب أمير المؤمنين ( 1 )
فبرزت إليه مرعوبا " فقال لي : يا فضل أطلق موسى بن جعفر الساعة وهب له ثمانون
ألف درهم واخلع عليه خمسة خلع وأحمله على خمسة من الظهر ، فقلت : يا أمير المؤمنين موسى
ابن جعفر ؟ قال : نعم ويلك تريد أن أنقض العهد ، فقلت : يا أمير المؤمنين وما العهد ؟
قال : بينا أنا في مرقدي إذ ساورني أسود ( 2 ) ما رأيت في السودان أعظم منه فقعد على صدري
وقبض على حلقي وقال : أحبست موسى بن جعفر عليهما السلام ظالما " له ؟ قلت : أنا أطلقه الساعة
فأخذ علي عهد الله عز وجل أن أطلقه ثم قام من صدري وكادت نفسي أن تخرج ، قال
الفضل : فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليهما السلام في مصلاه فأبلغته سلام أمير المؤمنين
وأعلمته ما أمرني به فقال : لا حاجة في المال والخلع والحملان ( 3 ) إذا كان فيه حقوق الأمة
فقلت : أنشدك الله أن ترده فيغتاظ عليك ، فقال : افعل ما شئت فأخذت بيده فأخرجته من
الحبس وقلت له : يا ابن رسول الله قد وجب حقي عليك لمشاركتي إياك ولما أجراه
الله عز وجل على يدي فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم ليلة الأربعاء فقال لي : يا
موسى محبوس مظلوم ، قلت : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله محبوس مظلوم فكرر علي ثلاث مرات
ثم قال : لعله فتنة لهم ومتاع إلى حين ، وأصبح غدا " صائما " وأتبعه بصيام الخميس والجمعة
فإذا كان وقت إفطارك فصل اثنى عشر ركعة تقول في كل ركعة : " الحمد " و " قل هو الله
أحد " اثنى عشر مرة وكذلك في الركعة الثانية فإذا انصرفت من صلاتك فقل : " اللهم
هامش
( 1 ) يعني هارون الرشيد .
( 2 ) ساورني أي واثبني .
( 3 ) الحملان : المتاع وأسباب السفر .