إنها لعندنا وإن عهدي بها آنفا " ، وإنها لخضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ،
وإنها لتنطق إذا استنطقت ، أعدت لقائمنا يصنع بها ما كان موسى عليه السلام يصنع بها ، وإنها
لتروع وتلقف ما يأفكون وتصنع ما تؤمر ، فكان حيث أقبلت تلقف ما يأفكون ، ففتحت
لها شفتان كانت إحداهما في الأرض والأخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعا " ، فتلقف ما
يأفكون بلسانها ( 1 ) .
أحمد بن محمد ، وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
ما زاد العالم على النظر إلى ما خلفه وما بين يديه مد بصره ، ثم نظر إلى سليمان ثم مد
بيده فإذا هو ممثل بين يديه ( 2 ) .
وذكر علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما زاد صاحب سليمان على أن قال بإصبعه هكذا فإذا قد
جاء بعرش صاحبة سبأ ، فقال له حمران : كيف هذا أصلحك الله ؟ فقال : إن أبي كان يقول :
إن الأرض طويت له إذا أراد طواها ( 3 ) .
محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن حمزة بن القاسم قال : أخبرني إبراهيم بن موسى ،
قال : ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السلام في شئ أطلبه منه وكان يعدني ، فخرج ذات
يوم يستقبل والي المدينة وكنت معه فجاء إلى قرب قصر فلان ، فنزل تحت شجرات
ونزلت معه أنا وهو ليس معنا ثالث ، فقلت له : جعلت فداك هذا العيد قد أظلنا ولا والله ما
أملك درهما " فما سواه . فحك بسوطه الأرض حكا " شديدا " ، ثم ضرب بيده فتناول منها
سبيكة ذهب فقال : استنفع بها واكتم ما رأيت ( 4 ) .
عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن علي بن ميثم التمار ، عمن حدثه ، عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) رواه الصفار - رحمه الله - في البصائر ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 7 ص 328
منه ومن الاختصاص .
( 2 ) نقله البحراني - رحمه الله - في البرهان ج 3 ص 305 .
( 3 ) نقله البحراني - رحمه الله - في البرهان ج 3 ص 305 .
( 4 ) رواه الصفار - رحمه الله - في بصائر الدرجات الجزء الثامن الباب الثاني . ورواه المؤلف
في الارشاد في باب طرف من دلائل الرضا عليه السلام وأخباره ونقله المجلسي - منهما ومن الاختصاص
في البحار ج 12 ص 14 . وأيضا " رواه الراوندي في الباب التاسع من الخرائج .