عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول ما ينزع من العبد الحياء فيصير
ماقتا " ممقتا " ، ثم ينزع الله منه الأمانة فيصير خائنا " مخونا " ، ثم ينزع الله منه الرحمة فيصير
فظا " غليظا " ، ويخلع دين الإسلام من عنقه فيصير شيطانا " لعينا " ملعونا " ( 1 ) .
علي بن عباس ، عن صالح بن حمزة ، عن الحسن بن عبد الله ، عن الصادق عليه السلام
قال : خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال فيما يقول : أيها الناس سلوني قبل أن
تفقدوني ، أيها الناس أنا قلب الله الواعي ، ولسانه الناطق ، وأمينه على سره ، وحجته
على خلقه ، وخليفته على عباده ، وعينه الناظرة في بريته ويده المبسوطة بالرأفة والرحمة ،
ودينه الذي لا يصدقني إلا من محض الإيمان محضا " ولا يكذبني إلا من محض الكفر
محضا " ( 2 )
وعن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
أنا الهادي والمهتدي ، وأبو اليتامى ، وزوج الأرامل والمساكين ، وأنا ملجأ كل ضعيف ،
ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى
وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي تقول نفس : يا حسرتي على فرطت
في جنب الله ، وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة من عرفني
وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا
راد على الله ورسوله ( 3 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس منا من يحقر الأمانة - يعني يستهلكها إذا استودعها -
وليس منا من خان مسلما " في أهله وماله ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ،
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في المعاني ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الحياء .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 7 ص 336 من الاختصاص .
( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 7 ص 131 من المعاني والتوحيد للصدوق - قدس
سره - ص 336 من الاختصاص .
( 4 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 164 .