قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أبي ذر : ما أظلت الخضراء وما أقلت
الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ؟ قال : بلى ، قلت : فأين رسول الله وأمير المؤمنين والحسن
والحسين عليهم السلام ؟ قال : فقال لي : كم فيكم السنة شهرا " ؟ قلت : اثنا عشر شهرا " ، قال :
كم منها حرام ؟ قلت : أربعة أشهر ، قال : شهر رمضان منها ؟ قلت : لا ، قال إن في شهر
رمضان ليلة العمل فيها أفضل من ألف شهر إنا أهل بيت لا يقاس بنا أحد ( 1 ) .
حدثنا محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل بن عيسى ، عن ابن
أبي نجران ، عن المفضل بن صالح ، عن محمد بن مروان ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة : عليا وأبا ذر وسلمان والمقداد
- مختصر - ( 2 ) .
وعنه ( 3 ) ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن نصر بن
أحمد ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن محمد بن إسحاق ، عن صالح بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن
ابن عوف قال : حدثني شيخ من أسلم شهد صفين مع القوم قال : والله إن الناس على
سكناتهم فما راعنا إلا صوت عمار بن ياسر حين اعتدلت الشمس أو كادت أن تعتدل وهو يقول :
أيها الناس من رائح إلى الجنة كالظمآن يروي الماء ؟ ما الجنة إلا تحت أطراف
العوالي ( 4 ) ، اليوم ألقي الأحبة محمد وحزبه ، يا معشر المسلمين ! اصدقوا الله فيهم فإنهم
والله أبناء الأحزاب دخلوا في هذا الدين كارهين حين أذلتهم حد السيوف وخرجوا منه
طائعين حتى أمكنتم الفرصة . وكان يومئذ ابن تسعين سنة قال : فوالله ما كان إلا الالجام
و
هامش
( 1 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في باب 155 من معاني الأخبار بتمامه . والكشي في ص 16
من رجاله إلى قوله : " أصدق لهجة من أبي ذر " وأخرجه أيضا " ابن الأثير في جامع الأصول
برواية الترمذي عن أنس تارة وأخرى عن ابن عمرو بن العاص . وثالثة عن أبي ذر نفسه - رضي
الله عنه - . وذكره المجلسي في البحار ج 8 ص 324 وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب وابن
حجر في الإصابة بطرق كثيرة . وأقلته الرعدة أي أصابته .
( 2 ) هكذا نقله المجلسي - رحمه الله - عن الكتاب في المجلد السادس من البحار ص 83 . وأخرج
نحوه ابن الأثير في جامع الأصول عن الترمذي .
( 3 ) الضمير في " عنه " راجع إلى جعفر بن الحسين .
( 4 ) العوالي جمع العالية وهي أعلا الرمح .