عند الله جرما " من ابن آدم قاتل أخيه ومن قدار عاقر ناقة ثمود . - تم الخبر - ( 1 )
أبو محمد ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة أنه قال :
كنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمعة في المسجد بعد العصر إذ أقبل
رجل طوال كأنه بدوي فسلم عليه ، فقال له علي عليه السلام : ما فعل جنيك الذي كان
يأتيك ؟ قال : إنه ليأتيني إلى أن وقفت بين يديك يا أمير المؤمنين ، قال علي عليه السلام : فحدث
القوم بما كان منه ، فجلس وسمعنا له ، فقال : إني لراقد باليمن قبل أن يبعث الله نبيه
صلى الله عليه وآله فإذا جني أتاني نصف الليل ، فرفسني برجله ( 2 ) وقال : اجلس ، فجلست ذعرا " ، فقال :
إسمع ، قلت : وما أسمع ؟ قال :
عجبت للجن وأبلاسها * وركبها العيس بأحلاسها ( 2 )
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما طاهر الجن كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * وارم بعينيك إلى رأسها ( 4 )
قال : فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم شئ أو يحدث وما أفصح لي وإني لأرجو
أن يفصح لي ، فأرقت ليلتي وأصبحت كئيبا " ، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل
وأنا راقد فرفسني برجله وقال : اجلس ، فجلست ذعرا " ، فقال : اسمع ، فقلت : وما أسمع ؟
قال :
عجبت للجن وأخبارها * وركبها العيس بأكوارها ( 5 )
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنوا الجن ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين رواسيها وأحجارها
فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم شئ أو يحدث وما أفصح لي وإني لأرجو أن يفصح
هامش
( 1 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في كتاب الخصال أبواب السبعة ونقله المجلسي - قدس سره - في
البحار ج 9 ص 300 إلى ص 305 .
( 2 ) رفسه رفسا ورفاسا : ضربه في صدره .
( 3 ) العيس - بالكسر - : الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة . والأحلاس جمع حلس وهو
كساء يطرح على ظهر البعير .
( 4 ) " إلى رأسها " الضمير راجع إلى القبيلة .
( 5 ) الأكوار جمع الكور - بالضم - وهو الرحل بأداته .