الطور إذ نادينا " ( 1 ) فقال : عليه السلام كتابا " لنا كتبه الله يا أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق
الخلائق بألفي عام صيره معه في عرشه أو تحت عرشه فيه يا شيعة آل محمد أعطيتكم قبل
أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، من أتاني منكم بولاية آل محمد أسكنته
جنتي برحمتي . ( 2 )
حدثني محمد بن جعفر بن أبي شاكر ، عمن حدثه ، عن بعض الرجال ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : جزى الله المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة فأما إذا أتاك أخوك في
حاجة كاد يرى دمه في وجهه مخاطرا " لا يدري أتعطيه أم تمنعه ، فوالله ثم والله لو خرجت له
من جميع ما تملكته ما كافيته . ( 3 )
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثني أبو بكر محمد بن إبراهيم العلاف الهمداني بهمدان قال : حدثنا عبد الله بن
محمد بن جعفر بن موسى بن شاذان البزاز قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد
البزاز المعروف بابن المطبقي ، وجعفر الدقاق قالا : حدثنا أبو الحسن محمد بن الفيض بن
فياض الدمشقي بدمشق قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق قال : حدثنا
عبد الرزاق بن همام الصنعاني قال : حدثنا معمر بن راشد قال : حدثنا محمد بن المنكدر ،
عن أبيه ، عن جده قال : لما قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا " وافدا " على
النبي صلى الله عليه وآله كنت معهم فبينا كرز يسير - وكرز صاحب نفقاتهم - إذ عثرت بغلته فقال : تعس
من نأتيه الأبعد يعني النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) فقال له صاحبه وهو العاقب : بل تعست وانتكست ( 5 )
هامش
( 1 ) القصص : 46 .
( 2 ) نقله المجلسي من الكتاب في البحار الجزء الأول ص 119 من المجلد الخامس عشر .
( 3 ) روى نحوه الكليني في الكافي ج 4 ص 23 .
( 4 ) التعس : الهلاك والعثار والسقوط والشر والانحطاط . والفعل كمنع وسمع . فإذا
خاطبت قلت : تعست - كمنعت - وإذا حكيت قلت : تعس - كسمع - . وفي بعض نسخ الحديث
[ فقال كرز : تعس الأبعد يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ] والأبعد : الخائن والمتباعد من
الخير .
( 5 ) انتكس فلان أي وقع على رأسه .