غفر الله الذنوب جميعا " فمن يعذب ، والله ما عنى غيرنا وغير شيعتنا ، وإنها لخاصة لنا ولكم
فهل سررتك يا أبا محمد ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : والله ما استثنى الله أحدا " من الأوصياء ولا
أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته إذ يقول : " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا " ولا هم
ينصرون * إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ( 1 ) " والله ما عنى بالرحمة غير أمير المؤمنين
عليه السلام وشيعته ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام ليس على فطرة
الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء فهل شفيتك يا أبا محمد ( 2 ) .
أبو أحمد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال : اجتمع رجلان يتغديان
مع أحد ثلاثة أرغفة ومع واحد خمسة أرغفة قال : فمر بهما رجل فقال : السلام عليكما
فقالا : وعليك السلام الغداء رحمك الله ، فقال : فقعد وأكل معهما فلما فرغ قام فطرح
إليهما ثمانية دراهم ، فقال : هذه عوض لكما بما أكلت من طعامكما قال : فتنازعا بها فقال
صاحب الثلاثة : النصف لي والنصف لك وقال صاحب الخمسة : لي خمسة بقدر خمستي ولك
ثلاثة بقدر ثلاثتك ، فأبيا وتنازعا حتى ارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فاقتصا عليه القصة
فقال : إن هذا الأمر الذي أنتما فيه دني ولا ينبغي أن ترفعا فيه إلى حكم ، ثم أقبل علي
عليه السلام إلى صاحب الثلاثة فقال : أرى أن صاحبك قد عرض عليك أن يعطيك ثلاثة وخبزه
أكثر من خبزك فارض به ، فقال : لا والله يا أمير المؤمنين لا أرضي إلا بمر الحق ، قال :
فإنما لك في مر الحق درهم فخذ درهما " وأعطه سبعة ، فقال : سبحان الله يا أمير المؤمنين
عرض علي ثلاثة فأبيت وآخذ واحدا " ؟ ! قال : عرض ثلاثة للصلح فحلفت أن لا ترضى إلا
بمر الحق وإنما لك بمر الحق درهم ، قال : فأوقفني على هذا ، قال : أليس تعلم أن
ثلاثتك تسعة أثلاث ؟ قال : بلى ، قال : أوليس تعلم أن خمسته خمسة عشر ثلثا " ؟ قال : بلى
هامش
( 1 ) الدخان : 42 و 43 .
( 2 ) رواه الكليني في روضة الكافي ص 33 . ونقله المجلسي من الاختصاص في المجلد الحادي عشر
ص 223 . وقوله : " براء " - ككرام - وفي بعض النسخ [ برآء ] - كفقهاء - وكلاهما جمع
برئ .