المنار وعرفنا القبلة ، نحن حجر البيت في السماء والأرض ، بنا غفر لآدم وبنا ابتلي أيوب
وبنا افتقد يعقوب وبنا حبس يوسف وبنا دفع البلاء ، بنا أضاءت الشمس ، نحن مكتوبون على
عرش ربنا ، مكتوبون : محمد خير النبيين وعلي سيد الوصيين وفاطمة سيدة نساء العالمين ( 1 )
أنا خاتم الأوصيا أنا طالب الباب أنا صاحب الصفين أنا المنتقم من أهل البصرة أنا صاحب
كربلاء من أحبنا وتبرأ من عدونا كان معنا وممن في الظل الممدود والماء المسكوب -
والحديث طويل وفي آخر - إن الله اشترك بين الأنبياء والأوصياء في العلم والطاعة - وفي حديث
آخر - إن الله خلقنا قبل الخلق بألفي ألف عام فسبحنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا وهو
حديث طويل يرويه محمد بن عيسى بن عبيد البغدادي ، عن موسى بن محمد بن علي بن موسى
سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى ( 2 ) : كتب إلي يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل
أو تسعة فدخلت على أخي فقلت له : جعلت فداك إن ابن أكثم كتب إلي يسألني ، عن
مسائل أفتيه فيها فضحك ، ثم قال : فهل أفتيته ؟ قلت : لا ، قال : ولم ؟ قلت : لم أعرفها ،
قال : وما هي ؟ قلت : كتب إلي أخبرني عن قول الله عز وجل : " قال الذي عنده علم من
الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ( 3 ) " أنبي الله كان محتاجا " إلى علم آصف ؟
هامش
( 1 ) إلى هنا نقله في البحار ج 7 ص 336 .
( 2 ) هو أبو أحمد موسى المبرقع أخو أبي الحسن الهادي عليه السلام من طرف الأب والأم كان
أمهما أم ولد تسمى بسمانة المغربية وكان موسى جد سادات الرضوية ، قدم قم سنة 256 وهو
أول من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضوية وكان يسدل على وجهه برقعا " دائما " ولذلك
سمى بالمبرقع . فلم يعرفه القميون فانتقل عنهم إلى كاشان فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف
العجلي فرحب به وأكرمه وأهدى إليه خلاعا فاخرة وأفراسا جيادا " ووظفه في كل سنة ألف مثقال من
الذهب وفرسا " مسرجا " فلما عرفه القميون أرسلوا رؤساءهم إلى كاشان بطلبه وردوه إلى قم واعتذروا
منه وأكرموه واشتروا من مالهم ووهبوا له سهاما من القرى وأعطوه عشرين ألف درهم واشترى
ضياعا " كثيرة . فأتته أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات محمد بن الرضا عليهما السلام ونزلن
عنده ، فلما متن دفن عند فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام وأقام موسى بقم حتى مات سنة
266 ودفن في داره وقيل : في دار محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري وهو المشهد المعروف
اليوم . ويظهر من بعض الروايات أن المتوكل الخليفة العباسي يحتال في أن ينادمه . وقد أفرد
المحدث النوري - رحمه الله - في أحواله رسالة سماها : " البدر المشعشع في أحوال موسى
المبرقع " .
( 3 ) النمل : 40 .