ابن رباح ( 1 ) - مولى الأنصار - قال : حدثني أبو البحتري القريشي قال :
كانت راية قريش ولواؤها جميعا بيد قصي بن كلاب ، ثم لم تزل الراية في يد ولد
عبد المطلب يحملها منهم من حضر الحرب ، حتى بعث الله رسول صلى
الله عليه وآله فصارت راية قريش وغير ذلك إلى النبي صلى الله عليه
وآله فأقرها في بني هاشم ، وأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله علي
ابن أبي طالب عليهما السلام في غزاة ودان ( 2 ) وهي أول غزاة حمل ( 3 ) فيها
راية في الاسلام مع النبي صلى الله عليه وآله ثم لم تزل معه في المشاهد ،
ببدر وهي البطشة الكبرى ، وفي يوم أحد وكان اللواء يومئذ في بني
عبد الدار ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير ، فاستشهد
ووقع اللواء من يده فتشوفته القبائل ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله
فدفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فجمع له يومئذ الراية واللواء
فهما إلى اليوم في بني هاشم ( 4 ) .
وقد روى المفضل بن عبد الله ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن
عبد الله بن العباس أنه قال . لعلي بن أبي طالب عليه السلام أربع ما هن
لأحد : هو أول عربي وعجمي صلى مع النبي صلى الله عليه وآله . وهو
صاحب لوائه في كل زحف . وهو الذي ثبت معه يوم المهراس ( 5 )
هامش
( 1 ) في " ش " و " ح " : رياح وما أثبتناه من " م " .
( 2 ) ودان : موضع بين مكة والمدينة . سميت الغزوة به . " معجم البلدان 5 : 365 " .
( 3 ) في " م " وهامش " ش " : حملت .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 299 ، كفاية الطالب : 335 ، إعلام الورى : 193 ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار 20 : 80 .
( 5 ) المهراس : ماء بجبل أحد . " معجم البلدان 5 : 232 " .