وشركه في ذلك حمزة - رضوان الله عليه - فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول
وهن لحق المشركين ، وذل دخل عليهم ، ورهبة اعتراهم بها الرعب من
المسلمين ، وظفر بذلك أمارات نصر المسلمين .
ثم بارز أمير المؤمنين عليه السلام العاص بن سعيد بن
العاص ، بعد أن أحجم عنه من سواه فلم يلبثه أن قتله . وبرز إليه حنظلة
ابن أبي سفيان فقتله ، وبرز بعده طعيمة بن عدي فقتله ، وقتل بعده
نوفل بن خويلد - وكان من شياطين قريش - ولم يزل عليه السلام
يقتل واحدا منهم بعد واحد ، حتى أتى على شطر المقتولين منهم ، وكانوا
سبعين قتيلا ( 1 ) تولى كافة من حضر بدرا من المؤمنين مع ثلاثة آلاف من
الملائكة المسومين قتل الشطر منهم ، وتولى أمير المؤمنين قتل الشطر الآخر
وحده ، بمعونة الله له وتوفيقه وتأييده ونصره ، وكان الفتح له بذلك وعلى
يديه ، وختم الأمر بمناولة النبي صلى الله عليه وآله كفا من الحصى ( 2 ) ،
فرمى بها في وجوههم وقال . " شاهت الوجوه " فلم يبق أحد منهم إلا ولى
الدبر لذلك منهزما ، وكفى الله المؤمنين القتال بأمير المؤمنين عليه
السلام وشركائه في نصرة الدين من خاصة الرسول ) ( 3 ) - عليه وآله
السلام - ومن أيدهم به من الملائكة الكرام عليهم التحية والسلام كما قال
الله عز وجل : ( وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : رجلا .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : الحصباء .
( 3 ) في هامش " ش " و " م " : الرسول .
( 4 ) الأحزاب 3 : 25 .