لأنكرتم الأرض ومن عليها ( 1 ) .
وحديث بريدة بن الحصيب الأسلمي - وهو مشهور معروف بين
العلماء ، بأسانيد يطول شرحها - قال . إن رسول الله صلى الله عليه وآله
أمرني سابع سبعة ، فيهم أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ، فقال : " سلموا على
علي بإمرة المؤمنين " فسلمنا عليه بذلك ، ورسول الله صلى الله عليه وآله
حي بين أظهرنا ( 2 ) .
في أمثال هذه الأخبار يطول بها الكتاب .
فأما مناقبه الغنية - بشهرتها ، وتواتر النقل بها ، وإجماع العلماء
عليها - عن إيراد أسانيد الأخبار بها ، فهي كثيرة يطول بشرحها ( 3 )
الكتاب ، وفي رسمنا منها طرفا كفاية عن إيراد جميعها في الفرض الذي
وضعنا له الكتاب ، إن شاء الله .
فمن ذلك : أن النبي صلى الله عليه وآله جمع خاصة أهله وعشيرته ،
في ابتداء الدعوة إلى الاسلام ، فعرض عليهم الإيمان ، واستنصرهم على
أهل الكفر والعدوان ، وضمن لهم على ذلك الحظوة في الدنيا ، والشرف
هامش
( 1 ) اليقين : 16 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 37 : 331 / 68 .
( 2 ) ورد نحوه في مصباح الأنوار : 154 ، وبشارة المصطفى : 185 ، واليقين : 44 و 54 و 98 ،
إرشاد القلوب : 325 .
( 3 ) في " م " وهامش " ش " : بذكرها .