تكفيان مقدمه ، ثم ائتيا بي الغريين ( 1 ) ، فإنكما ستريان صخرة بيضاء تلمع
نورا ، فاحتفرا فيها فإنكما تجدان فيها ساجة ، فادفناني فيها " .
قال : فلما مات أخرجناه وجعلنا نحمل مؤخر السرير ونكفى
مقدمه ، وجعلنا نسمع دويا وحفيفا حتى أتينا الغريين ، فإذا صخرة بيضاء
( تلمع نورا ) ( 2 ) ، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها : " مما أدخر نوح لعلي بن
أبي طالب " . فدفناه فيها ، وانصرفنا ونحن مسرورون بإكرام الله لأمير
المؤمنين عليه السلام فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ،
فأخبرناهم بما جرى وبإكرام الله أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا : نحب أن
نعاين من أمره ما عاينتم . فقلنا لهم : إن الموضع قد عفي أثره بوصية منه
عليه السلام ، فمضوا وعادوا إلينا فقالوا أنهم احتفروا فلم يجدوا شيئا ( 3 ) .
وروى محمد بن عمارة ( 4 ) ، قال : حدثني أبي ، عن جابر بن يزيد قال :
سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام : أين دفن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الغريان : بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة بناهما المنذر بن امرئ القيس . " معجم
البلدان 4 : 198 " .
( 2 ) في هامش " ش " . يلمع نورها .
( 3 ) صدره في الخرائج والجرائح 1 : 233 / ذيل الحديث 78 ، إعلام الورى : 202 ، فرحة
الغري : 36 ، ونقله المجلسي في البحار 42 : 217 / ذيل الحديث 19 .
( 4 ) كذا في النسخ ولعل الصواب جعفر بن محمد بن عمارة ، وهو يروي عن أبيه عن جابر
ابن يزيد الجعفي في غير واحد من الأسانيد كأسانيد كتب الصدوق ، انظر : معاني
الأخبار : 21 ، 55 ، 104 ، 237 ، الخصال : 585 ، التوحيد : 242 ، وكذا يروي جعفر
عن أبيه عن الصادق عليه السلام في أسانيد متكررة نعم وردت رواية محمد بن عمارة
عن أبيه عن الصادق عليه السلام في صفات الشيعة ح 69 لكنه محرف ، والصواب جعفر
ابن محمد بن عمارة كما في البحار 8 ( الطبعة القديمة ) : 196 .