وقدمه على الجماعة باصطفائه إياه ، وزيادته بسطة في العلم
والجسم ، فهل تجدون الله اصطفى بني أمية على بني هاشم ! وزاد
معاوية علي بسطة في العلم والجسم ! فاتقوا الله - عباد الله - وجاهدوا
في سبيله قبل أن ينالكم سخطه بعصيانكم له ، قال الله سبحانه :
( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما
عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا
يفعلون ) ( 1 ) ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا
بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) ( 2 ) ( يا أيها الذين
آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله
ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن
كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها
الأنهار ومساكن طيبة قي جنات عدن ذلك الفوز العظيم ) ( 3 ) .
اتقوا الله - عباد الله - وتحاثوا على الجهاد مع إمامكم ، فلو كان لي منكم
عصابة بعدد أهل بدر ، إذا أمرتهم أطاعوني ، وإذا استنهضتهم نهضوا معي ،
لاستغنيت بهم عن كثير منكم ، وأسرعت النهوض إلى حرب معاوية وأصحابه
فإنه الجهاد المفروض " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 78 - 79 .
( 2 ) الحجرات 49 : 15 .
( 3 ) الصف 61 : 10 - 12 .
( 4 ) الاحتجاج : 172 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 472 و 697 ( ط / ح ) .