خليطنا وكانت في إبله لبن ، فنفذ مائي ، فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى
أمكنه من نفسي ، فأبيت ، فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي
كرها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( الله أكبر ( فمن اضطر غير
باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 1 ) ) فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها ( 2 ) .
فصل
ومما جاء عنه عليه السلام في معنى القضاء وصواب الرأي ،
وإرشاد القوم إلى مصالحهم وتدارك ما كاد يفسد بهم ( 3 ) لولا تنبيهه
على وجه الرأي فيه ، ما حدث به شبابة بن سوار ، عن أبي بكر الهذلي
قال : سمعت رجالا من علمائنا يقولون : تكاتبت الأعاجم من أهل
همذان وأهل الري وأهل أصفهان وقومس ( 4 ) ونهاوند ، وأرسل
بعضهم إلى بعض : أن ملك العرب الذي جاء بدينهم وأخرج كتابهم
قد هلك - يعنون النبي صلى الله عليه وآله - وأنه ملكهم من بعده
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 173 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 369 ، وروي نحوه في تفسير العياشي 1 : 74 ، الفقيه 4 :
25 ، التهذيب 10 : 49 / 186 ، كنز العمال 5 : 456 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار
40 : 253 / ذ ح 27 ، و 79 ، 50 / 36 .
( 3 ) في ( م ) وهامش ( ش ) : يفسدهم .
( 4 ) قومس : تعريب كومس ، وهي كورة كبيرة واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع ،
وهي في ذيل جبال طبرستان ، وقصبتها المشهورة دامغان وهي بين الري ونيسابور ،
ومن مدنها المشهورة بسطام وبيار وبعض يدخل فيها سمنان . ( معجم البلدان 4 :
414 ) .