صلى الله عليه وآله عنه فقال : " ذاك جبرئيل " ( 1 ) .
وفي حديث عمران بن حصين قال : لما تفرق الناس عن رسول الله
صلى الله عليه وآله في يوم أحد ، جاء علي متقلدا سيفه حتى قام بين
يديه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه إليه فقال له . " ما لك
لم تفر مع الناس ؟ فقال : يا رسول الله " أأرجع كافرا بعد إسلامي "
فأشار له إلى قوم انحدروا من الجبل فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار له
إلى قوم آخرين فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار إلى قوم فحمل عليهم
فهزمهم ، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول الله ، لقد عجبت
الملائكة ( وعجبنا معهم ) ( 2 ) من حسن مواساة علي لك بنفسه ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا منه "
فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ( 3 ) .
وروى الحكم بن ظهير ( 4 ) ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن
عباس رحمة الله عليه : إن طلحة بن أبي طلحة خرج يومئذ فوقف بين
هامش
( 1 ) نقلت فقرات من الواقعة في مصباح الأنوار : 314 ، إعلام الورى : 193 ، إرشاد القلوب :
241 ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 81 - 85 .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : عجبنا معها .
( 3 ) ذكره بسند آخر الطبراني في تاريخه 2 : 514 ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 : 124 ، وقطع منه
في مجمع الزوائد 6 : 114 وشرح النهج 13 : 261 ، 14 / 250 ، ونقله العلامة المجلسي في
البحار 20 : 85 .
( 4 ) ضبط كلمة ظهير في " ش " و " م " مصغرا ( بضم الظاء ) ولكن في هامشهما : ظهير مكبرا بفتح
الظاء ) . وهامش آخر في " ش " : كان الاسم مصغرا [ في ] نسخة الشيخ [ رضي ] الله عنه ، وفي
هامش آخر في " ش " و " م " : والمعروف عند أصحاب الحديث مصغرا . وضبط الكلمة بالتصغير
في تقريب التهذيب 1 : 191 .