تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وله من بعد هذا أبيات في المعنى المتقدم يطول بها التقصاص ، منها قوله في قصيدة ميمية له وقد عدد آيات النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام ( 1 ) . وقوله في قصيدته الدالية : فما يرجوا حتى رووا من محمد أحاديث تجلو غم كل فؤاد ( 2 ) فأما دليل توحيده لله عز وجل فمن كلامه المشهور ومقاله المعروف أكثر من أن يحصى ، وقد تقدم منه مما كتبناه ، ما سنلحقه بأمثاله له في معناه ، على سبيل الاختصار إن شاء الله . فمن ذلك قوله في قصيدة طويلة : مليك الناس ليس له شريك * هو الوهاب والمبدي المعيد ومن فوق السماء له ملاك ( 3 ) * ومن تحت السماء له عبيد ( 4 ) فأقر لله تعالى بالتوحيد ، وخلع الأنداد من دونه ، وأنه يعيد بعد الابداء ( 5 ) ، وينشئ خلقه نشأة أخرى ، وبهذا المعنى فارق المسلمون أهل الجاهلية وباينهم فيما كانوا عليه من خلاف التوحيد والملة .
هامش
( 1 ) ديوان أبي طالب : 35 ، سيرة ابن إسحاق : 77 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر 1 : 273 ، الغدير 7 : 345 . ( 2 ) تقدمت أربعة أبيات من هذه القصيدة الدالية مع تخريجاتها ، ويضاف لها : الخصائص الكبرى 1 : 144 . ( 3 ) في " أ " : له لحق . وفي متشابه القرآن : له نجوم . ( 4 ) متشابه القرآن 2 : 66 . ( 5 ) في " أ " : الانذار ، تصحيف ، وما في المتن هو الأنسب لقوله " المبدئ المعيد " .
إيمان أبي طالب — صفحة 40 | الشيخ المفيد / مؤسسة البعثة