في كل زمان .
فإن قيل : ما وجه استتاره ؟
فالجواب : وجه استتاره لكثرة العدو وقلة الناصر . وجاز أن يكون
لمصلحة خفية استأثر الله تعالى بعلمها .
فإن قيل : قد تقدم أن الإمامة لطف واللطف واجب على الله تعالى
فإذا كان الإمام مستترا كان الله تعالى مخلا بالواجب - تعالى الله عن ذلك علوا
كبيرا .
فالجواب : اللطف الواجب على الله تعالى في الإمام هو نصبه وتكليفه
بالإمامة ، والله تعالى قد فعل ذلك فلم يكن مخلا بالواجب وإنما الاخلال
بالواجب من قبل ( 1 ) الرعية فإنهم يجب عليهم أن يتابعوه ( 2 ) ويمتثلوا أوامره
ونواهيه ويمكنوه من أنفسهم . فحيث لم يفعلوا ذلك كانوا مخلين بالواجب
فهلاكهم من قبل أنفسهم .
فإن قيل : ما الطريق إلى معرفته حين ظهوره بعد استتاره عليه
السلام ؟
فالجواب : الطريق إلى ذلك ظهور المعجز على يده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ك : من جهة .
( 2 ) ك : يبايعوه .
( 3 ) م : بيده .