فالجواب : يشترط العصمة في الإمام كما ( 1 ) تشترط ( 2 ) في النبي عليه
السلام .
فإن قيل : ما الدليل على أن الإمام يجب أن يكون معصوما ؟
فالجواب : الدليل على ذلك من وجوه :
الأول : إنه لو جاز عليه الخطأ لافتقر إلى إمام آخر يسدده وننقل ( 3 )
الكلام إليه ويتسلسل أو يثبت المطلوب .
الثاني : إنه لو فعل الخطيئة فإما أن يجب الانكار عليه ( 4 ) أو لا فإن
وجب الانكار عليه سقط ( 5 ) محله من القلوب ولم يتبع ( 6 ) والغرض من نصبه
اتباعه ( 7 ) . وإن لم يجب الانكار عليه سقط وجوب النهي عن المنكر وهو باطل .
الثالث : إنه حافظ للشرع فلو لم يكن معصوما لم يؤمن عليه الزيادة
فيه والنقصان منه .
فإن قيل : من إمام هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فالجواب : علي بن أبي طالب عليه السلام .
فإن قيل : بما ( 8 ) علمتم أنه الإمام ؟
فالجواب : علمنا ( 9 ) بالنص المتواتر من الله - عز وجل - ومن رسول
هامش
( 1 ) ك : + إنها .
( 2 ) ك : شرط .
( 3 ) ن : ينقل .
( 4 ) ك : عليه الانكار .
( 5 ) ن : تسقط .
( 6 ) ل وك وم : فلم يتبع .
( 7 ) ك : فينتقض الغرض .
( 8 ) ك ول : بم .
( 9 ) ل : + ذلك .