تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قصاص وما ذاك إلا لولد عثمان وأخرى نقاتل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ذو البلاء والعناء وأولى الناس بهذا الأمر والله ما أنصفتما رسول الله في نسائه حيث تخرجوهن إلى العراق وتتركوا نساءكم في بيوتكم ثم أرسلت إلى عائشة فنهتها أشد النهي عن طلحة والزبير في الخروج لقتال علي ( ع ) وذكرتها أمورا تعرفها وقالت لها أنشدك الله هل تعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لك اتق الله واحذري أن تنبحك كلاب الحوأب فقالت نعم وردعتها بعض الردع ثم رجعت إلى رأيها في المسير ( 1 ) . مؤامرة الناكثين : فصل : فلما تحقق عزم القوم على المسير إلى البصرة وظهر تأهبهم لذلك اجتمع طلحة والزبير وعائشة وخواصهم من قومهم وبطانتهم وقالوا نحب أن نسرع النهضة إلى البصرة فإن بها شيعة عثمان وأنصاره وعامله عبد الله بن عامر وهو قريبه ونسيبه وقد عمل على استعداد
هامش
( 1 ) في تذكرة الخواص ص 38 ذكر نهي أم سلمة لها فلما رأتها لا تقبل قالت : نصحت ولكن ليس للنصح قابل * ولو قبلت ما عنفتها العواذل كان بها قد ردت الحرب رحلها * وليس لها إلا الترحل راحل وفي المحاسن والمساوي للبيهقي ( ج 1 - ص 231 ) أن أم سلمة حلفت أن لا تكلم عائشة من أجل مسيرها إلى حرب علي فدخلت عائشة عليها يوما وكلمتها فقالت أم سلمة ألم أنهك ألم أقل لك قالت إني أستغفر الله كلميني فقالت أم سلمة يا حائط ألم أنهك ألم أقل لك فلم تكلمها أم سلمة حتى ماتت .