منكم أهل بيت الرحمة ، وكن لي شفيعا يوم فقري وحاجتي
فقد سرت إليك محزونا ، واتيتك مكروبا ، وسكبت عبرتي عندك
باكيا ، وصرخت إليك منفردا ، أنت ممن امرني الله بصلته ، وحثني على
بره ، ودلني على فضله ، وهداني لحبه ، ورغبني في الوفادة إليه ،
والهمني طلب الحوائج عنده ، أنتم أهل بيت لا يشقى من تولاكم ،
ولا يخيب من اتاكم ، ولا يخسر من يهواكم ، ولا يسعد من عاداكم .
ثم تستقبل القبلة وتجعل القبر بين يديك وتصلي ركعتين مندوبا
للزيارة ، فإذا فرغت من صلاتك فانكب على القبر وقل :
اللهم صل على محمد وال محمد ، اللهم إني تعرضت لرحمتك
بلزومي لقبر عم نبيك صلى الله عليه وآله لتجيرني من نقمتك وسخطك
ومقتك ، في يوم تكثر فيه الأصوات ، وتشغل كل نفس بما قدمت ،
وتجادل كل نفس عن نفسها ، فان ترحمني اليوم فلا خوف علي ولا حزن ،
وان تعاقب فمولى له القدرة على عبده ، ولا تخيبني بعد اليوم ، ولا
تصرفني بغير حاجتي .
فقد لصقت بقبر عم نبيك ، وتقربت به إليك ابتغاء مرضاتك
ورجاء رحمتك ، فتقبل مني ، وعد بحلمك على جهلي ، وبرأفتك على
جناية نفسي ، فقد عظم جرمي ، وما أخاف ان تظلمني ولكن أخاف سوء
الحساب ، فانظر اليوم تقلبي على قبر عم نبيك عليهما السلام ، فبهما
فكني من النار ، ولا تخيب سعيي ، ولا يهونن عليك ابتهالي ، ولا تحجبن
عنك صوتي ، ولا تقلبني بغير حوائجي .
المزار — صفحة 95
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٩٥