ولم تشرك فيكم فتن الأهواء ( 1 ) طبتم وطهرتم
من بكم علينا ديان الدين ، فجعلكم في بيوت اذن الله ان ترفع
ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلاتنا عليكم ، رحمة لنا وكفارة لذنوبنا ،
واختاركم لنا ، وطيب خلقنا بما من به علينا من ولايتكم ، وكنا عنده
مسمين .
وهذا مقام من أسرف واخطأ ، واستكان ( 2 ) وأقر بما جنى ، يرجو
بمقامه الخلاص ، وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى ، فكونوا لي شفعاء ،
فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم مخالفوكم عنكم من أهل الدنيا ،
واتخذوا آيات الله هزوا ولعبا واستكبروا عنها ( 3 ) .
ثم ترفع رأسك وتقول :
يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ، ومحيط بكل شئ ، لك
المن بما وفقتني وعرفتني بما أعنتني عليه ، إذ صد عنه عبادك ، وجهلوا
معرفتهم ، واستخفوا بحقهم ، ومالوا إلى سواهم ، وكانت المنة لك علي
ومنك إلي .
فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا ،
هامش
( 1 ) - لم تشرك فيكم فتن الأهواء : لم يصادفكم في آبائكم أهل الأهواء الباطلة ، اي لم يكونوا كذلك بل
كانوا على الحق والدين القويم ، أو المراد خلوص نسبهم عن الشبهة ، أو انه لم تشرك في عقائدكم وأعمالكم
فتن الأهواء والبدع - البحار
( 2 ) - استكان : تضرع .
( 3 ) - ثم ترفع رأسك وتقول ( خ ل ) .