فلك الحمد يا سيدي على عظيم نعمتك علي في ذلك ، وعلى ما
رزقتنيه من طاعتك وطلب مرضاتك وتعظيم حرمة نبيك صلى الله
عليه وآله ، بزيارة قبره والتسليم عليه ، والتردد في مشاهده ومواقفه .
فلك الحمد يا مولاي حمدا ينتظم به محامد حملة عرشك وسكان
سماواتك لك ، ويقصر عنه حمد من مضى ، ويفضل حمد من بقي من
خلقك ، ولك الحمد يا مولاي حمد من عرف الحمد لك ، والتوفيق
للحمد منك ، حمدا يملا ما خلقت ، ويبلغ حيث ما أردت ، ولا يحجب
عنك ، ولا ينقضي دونك ، ويبلغ أقصى رضاك ، ولا يبلغ آخره أوائل
محامد خلقك لك ، ولك الحمد ما عرف الحمد ، واعتقد الحمد ، وجعل
ابتداء الكلام الحمد .
يا باقي العز والعظمة ، ودائم السلطان والقدرة ، وشديد البطش
والقوة ، ونافذ الأمر والإرادة ، وواسع الرحمة والمغفرة ، ورب الدنيا
والآخرة ، كم من نعمة لك علي يقصر عن أيسرها حمدي ، ولا يبلغ
أدناها شكري ، وكم من صنايع منك إلي لا يحيط بكثرتها وهمي ،
ولا يقيدها فكري .
اللهم صل علي نبيك المصطفى ، عين البرية ( 1 ) طفلا ، وخيرها شابا
وكهلا ، أطهر المطهرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة ( 2 ) ، وأعظم
هامش
( 1 ) - عين الشئ : خياره .
( 2 ) - الشيمة - بالكسر - الطبيعة ، الديمة - بالكسر - مطر يدوم في سكون بلا رعد وبرق .