والحبيب ( 1 ) المجتبى والأمين المرتضى ، والشفيع المرتجى ، المبعوث
حين الفترة ودروس الدين والملة ، بالنور الباهر ، والكتاب الزاهر ،
والأمر المرضي ، والبيان الجلي ، والمنهاج البدئ .
أكرم العالمين حسبا ، وأفضلهم نسبا ، وأجملهم منظرا ، وأسخاهم
كفا ، وأشجعهم قلبا ، وأكملهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأثبتهم أصلا ،
وأعلاهم ذكرا ، وأسناهم ذخرا ، وأبذخهم شرفا ، وأحمدهم وصفا ،
وأوفاهم بالعهد ، وأنجزهم للوعد ، من شجرة أصلها راسخ في الثرى ،
وفرعها شامخ في العلى .
قد بشرت بك قبل مبعثك الأنبياء ، وهتفت بصفاتك الأوصياء ،
وصرخت بنعوتك العلماء ، وكتب الله المنزلة على رسله من الأمم
الماضية والقرون الخالية تنطق بتعظيم ناموسك وشرعك ، وتفخيم
آياتك وأعلامك ، وفضل أوانك وزمانك ، وكان مستقرك خير مستقر ،
ومستودعك خير مستودع .
وأنك سليل الأعلام السادة ، والقروم الذادة ، تنشأ في معادن
الكرامة ومماهد السلامة ، وتكن بين العلامة ، بين الوسامة ، بين كتفيك
شامة يعرفك بها المستودعون للعلم ، أنك الموفق الرشيد ، والمبارك
السعيد ، والميمون السديد ، وأن رأيتك منصورة ، وأعلامك رضية
هامش
( 1 ) - الحبيب : المحبوب ، وقد يطلق على المحب .