عليك ما كان أحرصنا بالأمس عليك ، وأشد شوقنا غدا إليك ، السلام
عليك وعلى فضلك الذي حرمناه ، وعلى ماض من بركاتك سلبناه .
اللهم انا أهل هذا الشهر الذي شرفتنا به ، ووفقتنا بمنك له ، حين
جهل الأشقياء وقته ، وحرموا لشقائهم فضله ، أنت ولي ما اثرتنا به من
معرفته ، وهديتنا له من سنته ( 1 ) ، وقد تولينا بتوفيقك صيامه وقيامه على
تقصير ، وأدينا فيه قليلا من كثير .
اللهم فلك الحمد اقرارا بالإساءة واعترافا بالإضاعة ( 2 ) ، ولك من
قلوبنا عقد الندم ، ومن ألسنتنا صدق الاعتذار ، فأجرنا على ما أصابنا ( 3 )
فيه من التفريط ، اجرا نستدرك به الفضل المرغوب فيه ، ونعتاض ( 4 ) به من
أنواع الذخر المحروص عليه .
وأوجب لنا عذرك على ما قصرنا فيه من حقك ، وأبلغ بأعمارنا ما
بين أيدينا من شهر رمضان المقبل ، فإذا بلغتناه فاعنا على تناول ما أنت
أهله من العبادة ، وأدنا إلى القيام بما يستحقه من الطاعة ، واجر لنا من
صالح العمل ما يكون دركا ( 5 ) لحقك في الشهرين من شهور الدهر
هامش
( 1 ) - سننه ( خ ل ) .
( 2 ) - الإضاعة : الاهمال .
( 3 ) - أصبنا ( خ ل ) .
( 4 ) - نعتاض : نأخذ العوض .
( 5 ) - دركا : لحوقا ووصولا