وأي نجوى ، عزيز علي ان أجاب دونك وأناغى ( 1 ) عزيز علي ان أبكيك
ويخذلك الورى ( 2 ) ، عزيز علي ان يجري عليك دونهم ما جرى .
هل من معين فأطيل معه العويل والبكاء ، هل من جزوع فأساعد
جزعه إذا خلا ، هل قذيت ( 3 ) عين فساعدتها عيني على القذى ، هل إليك
يا بن أحمد سبيل فتلقى ، هل يتصل يومنا منك بغده فنحظى .
متى نرد مناهلك الروية فنروي ( 4 ) ، متى ننتقع ( 5 ) من عذب مائك فقد
طال الصدى ، ( 6 ) متى نغاديك ونراوحك ( 7 ) فتقر عيوننا ( 8 ) ، متى ترانا ونراك
وقد نشرت لواء النصر ترى .
أترانا نحف بك وأنت تؤم الملأ ، وقد ملأت الأرض عدلا ، وأذقت
أعدائك هوانا وعقابا ، وأبرت العتاة وجحدة الحق ، وقطعت دابر
المتكبرين ، واجتثثت ( 9 ) أصول الظالمين ، ونحن نقول الحمد لله رب
العالمين
هامش
( 1 ) - نغى إليه : تكلم بكلام يفهم .
( 2 ) - الورى : الخلق .
( 3 ) - قذى عينه : قذفت بالغمص والرمص .
( 4 ) - روي من الماء : شرب وشبع .
( 5 ) - ننتفع ( خ ل ) ، نقع بالشراب : اشتفى منه .
( 6 ) - الصدى : العطش الشديد .
( 7 ) - الغداة : البكرة أو ما بين الفجر وطلوع الشمس ، الرواح : العشي أو من الزوال إلى الليل .
( 8 ) - فنقر منها عينا ( خ ل ) .
( 9 ) - الابارة : الاهلاك ، جث : قلعه من أصله .