ونجيبك ( 1 ) ، ووليك ورضيك ، وصفيك وخيرتك من خلقك ،
وخاصتك وخالصتك وأمينك ، الشاهد لك والدال عليك ، والصادع
بأمرك والناصح لك ، والمجاهد في سبيلك ، والذاب عن دينك ،
والموضح لبراهينك ، والمهدي إلى طاعتك ، والمرشد إلى مرضاتك ،
والواعي لوحيك ، والحافظ لعهدك ، والماضي على انفاذ امرك .
المؤيد بالنور المضئ ، والمسدد بالامر المرضي ، المعصوم من
كل خطأ وزلل ، المنزه من كل دنس وخطل ، والمبعوث بخير الأديان
والملل ، مقوم الميل والعوج ، ومقيم البينات والحجج ، المخصوص
بظهور الفلج وايضاح المنهج ، المظهر من توحيدك ما استتر ، والمحيي
من عبادتك ما دثر .
الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق ، المجتبى من خلائقك والمعتام
لكشف حقائقك ، والموضحة به اشراط الهدى ، والمجلو به غريب
العمى ، دافع جيشات الأباطيل ودامغ صولات الأضاليل ، المختار من
طينة الكرم وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع
العلاء المثمر المورق ، والمنتجب من شجرة الأصفياء ، ومشكاة
الضياء ، وذروة العلاء ، وسرة البطحاء ، بعيثك بالحق ، وبرهانك على
جميع الخلق ، خاتم أنبيائك ، وحجتك البالغة في أرضك وسمائك .
اللهم صل عليه صلاة ينغمس في جنب انتفاعه قدر الانتفاع به ،
هامش
( 1 ) - النجيب : الكريم الحسب ، ويحتمل أن يكون هنا بمعنى المنتجب ، وهو المختار .