وسرة البطحاء ( 1 ) بعيثك بالحق ، وبرهانك على جميع الخلق ، خاتم
أنبيائك ، وحجتك البالغة في أرضك وسمائك .
اللهم صل عليه صلاة ينغمر في جنب انتفاعه بها قدر الانتفاع ،
ويجوز من بركة التعلق بسببها ما يفوق قدر المتعلقين بسببه ، وزده بعد
ذلك من الإكرام والاجلال ما يتقاصر عنه فسيح الآمال ، حتى يعلو من
كرمك أعلى محال المراتب ، ويرقى من نعمك أسنى منازل المواهب ،
وخذ له اللهم بحقه وواجبه ، من ظالميه وظالمي الصفوة من أقاربه .
اللهم وصل على وليك ، وديان دينك ، والقائم بالقسط من بعد
نبيك علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وسيد
الوصيين ، ويعسوب الدين ، وقائد الغر المحجلين ، وقبلة العارفين ،
وعلم المهتدين ، وعروتك الوثقى ، وحبلك المتين ، وخليفة رسولك
على الناس أجمعين ، ووصيه في الدنيا والدين .
الصديق الأكبر في الأنام ، والفاروق الأزهر بين الحلال والحرام ،
ناصر الإسلام ، ومكسر الأصنام ، ومعز الدين وحاميه ، وواقي الرسول
وكافيه ، والمخصوص بمؤاخاته يوم الإخاء ، ومن هو منه بمنزلة هارون
من موسى ، خامس أصحاب الكساء ، وبعل سيدة النساء ، المؤثر بالقوت
بعد ضر الطوى ( 2 ) ، والمشكور سعيه في ( هل أتى ) .
هامش
( 1 ) - اي أشرف من نشأ ببطحاء مكة ، فان السرة في وسط الانسان وخير الأمور أوسطها .
( 2 ) - الطوى : خلا البطن والجوع .